فضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم في ‫خطبة الجمعة

فضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم في ‫خطبة الجمعة

خطب وأم المصلين في المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف وبعد أن حمد الله تعالى بدأ خطبته قائلًا: أيها المسلمون: تتجدد مواسم الخيرات على العباد فضلاً من الله وكرما؛ فما إن تنقضي شعيرة إلا وتليها عبادة أخرى؛ ليغسلوا فيها درنهم، وتعلو بها درجاتهم، وقد أظلتنا أيام عشر مباركة، هي خير الأيام وأفضلها، وأجلها وأعظمها، أقسم الله بها، فقال: (والفجر، وليال عشر)، قال مسروق رحمه الله: «هي عشر الأضحى، أفضل أيام السنة»، وهي من أيام الله الحرم، وخاتمة الأشهر المعلومات التي قال الله فيها: (الحج أشهر معلومات) قال كعب رحمه الله: «أحب الأشهر الحرم إلى الله ذو الحجة، وأحب ذي الحجة إلى الله العشر الأُوَل»، نهارها أفضل من نهار العشر الأواخر من رمضان؛ قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل أيام الدنيا: أيام العشر».

وأضاف فضيلته: وفضيلة عشر ذي الحجة؛ لمكان اجتماع أمهات العبادة فيها - من الصلاة،
والصيام، والصدقة، والحج ، ولا يتأتى ذلك في غيرها.
والتفاضل بين الليالي والأيام داع لاغتنام الخير فيها، ومن اغتنام العشر: الإكثار من الأعمال الصالحة فيها؛ فالعمل الصالح فيها أحب إلى الله من نفس العمل إذا وقع في غيرها.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد»؛ قال النووي رحمه الله: «يستحب الإكثار من الأذكار في هذه العشر زيادة على غيرها، ويستحب من ذلك في يوم عرفة أكثر من باقي العشر»، وأفضل الذكر: تلاوة كتاب الله؛ فهو الهدى والنور المبين.

logo